حقائق سريعة عن الغسل:

المعنى: تعميم الماء على البدن لرفع الحدث الأكبر
يجب عند: الجنابة، انقطاع الحيض، انقطاع النفاس، الإسلام، الميت
أركانه ثلاثة: النية، تعميم الماء، المضمضة والاستنشاق (الحنفية)
صفته السنّيّة: سبع خطوات بترتيب النبي ﷺ
بعد الغسل: الوضوء داخل فيه، فلا يُستأنف

في الإسلام تقوم كلّ عبادة، من الصلوات الخمس، وقراءة المصحف، ودخول المسجد، على حال طهارة. والحدث الأصغر يُرفع بالوضوء، وأما الحدث الأكبر، وهو ما يحصل بأسباب مخصوصة كالجنابة والحيض والنفاس، فلا يُرفع إلا بالغسل: تعميم الماء على البدن كلّه بنيّة الطهارة. وليس الغسل رمزياً، بل لا بدّ من وصول الماء إلى كلّ موضع ظاهر من الجسد، حتى أصول الشعر، وداخل السرّة، وما تحت الخواتم إذا تعذّر بدون نزعها.

FivePrayer: تطبيق مجاني يذكّرك بأوقات الصلوات الخمس بأذان لطيف، ويقدّم جدول الصلاة اليومي وأذكار ما بعد الصلاة. لا يتتبّع الغسل، فذلك بينك وبين الله، ولكنه يعينك على الالتزام بالصلاة بعد طهارتك.

ما هو الغسل؟

الغسل في اللغة: تعميم البدن بالماء. وفي الشرع: تعميم البدن بالماء بنيّة رفع الحدث الأكبر. وهو عبادة لها نيّة وترتيب وأثر شرعيّ، وهو رفع الجنابة وما يماثلها من حالات تمنع الصلاة والطواف ومسّ المصحف.

والحدّ الأدنى عند المذاهب الأربعة أن يصل الماء إلى ظاهر البدن كلّه، أصول الشعر، وثنيات الجلد، وكل ظفر. ولا يُشترط الصابون، ولا الطيب، إنما المطلوب: تعميم الماء، وحضور النية في الابتداء.

متى يجب الغسل؟

ذكر الفقهاء خمسة موجبات للغسل على الحيّ:

الحالةالتفصيلالدليل
الجنابة بإنزالإنزال المنيّ بشهوة يقظةً أو احتلاماًالقرآن 4:43، 5:6
الجماع بدون إنزالالتقاء الختانين، ولو بلا إنزالصحيح مسلم 349
انقطاع الحيضإذا انقطع دم الحيض اغتسلت قبل الصلاة والصيامالقرآن 2:222؛ البخاري 320
انقطاع النفاسحكمه كالحيض بعد الولادةإجماع العلماء
دخول الإسلامسنة مؤكدة عند بعض، وواجبة عند جمهور؛ أمر النبي ﷺ بعض من أسلم بالغسلأبو داود 355

والميت يجب غُسله، لكنّه يفعله الأحياء كجزء من تجهيز الجنازة بأحكامه الخاصة.

الأدلة من القرآن والسنّة

قال الله تعالى في موضعين:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا." (المائدة 5:6)
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا." (النساء 4:43)

وأما صفة النبي ﷺ في الغسل فقد جاءت في حديثين عظيمين. عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيُدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم يحفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم يفيض على جلده كلّه، ثم يغسل رجليه." (صحيح البخاري 248)

وعن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها: "وضعتُ للنبي ﷺ غُسلاً، فغسل يديه مرتين أو ثلاثاً، ثم أفرغ على شماله فغسل مذاكيره، ثم مسح يده بالأرض، ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تنحّى فغسل قدميه." (صحيح البخاري 249)

أركان الغسل الثلاثة

1. النية

محلّها القلب ولا يُشترط التلفّظ بها. ينوي رفع الجنابة أو الحيض أو النفاس لله تعالى. وبدون النية فهو غسل عادة، لا عبادة.

2. تعميم الماء على البدن

يجب وصول الماء إلى كل ظاهر من البدن، ومن ذلك:

  • أصول الشعر، والمرأة لا يلزمها نقض ضفائرها إذا وصل الماء إلى أصول الشعر (صحيح مسلم 330).
  • داخل السرّة.
  • ما تحت الخواتم، إن نفذ الماء فبه، وإلا حُرّك أو نُزع.
  • الإبطان، وما بين الأصابع، وخلف الأذنين.
  • الفم والأنف، واجب عند الحنفية، سنة مؤكدة عند الجمهور.

3. المضمضة والاستنشاق (عند الحنفية)

جعل الحنفية المضمضة والاستنشاق ركنين في الغسل، لأن الفم والأنف من ظاهر البدن. وعند الجمهور سنّة مؤكدة لمواظبة النبي ﷺ عليهما.

صفة الغسل السنّيّة خطوةً خطوة

على حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري 248:

  1. النية في القلب لرفع الجنابة أو الحيض أو النفاس لله.
  2. غسل اليدين ثلاثاً إلى الرسغين.
  3. غسل الفرج وما أصابه من أذى باليد اليسرى.
  4. الوضوء وضوء الصلاة كاملاً: المضمضة، الاستنشاق، غسل الوجه، غسل اليدين إلى المرفقين، مسح الرأس والأذنين، غسل القدمين. ويُسنّ تأخير غسل القدمين إلى الخطوة 7 على حديث ميمونة.
  5. إفاضة الماء على الرأس ثلاثاً مع تخليل الشعر بالأصابع حتى يصل إلى الأصول.
  6. إفاضة الماء على الشق الأيمن من الكتف إلى القدم.
  7. إفاضة الماء على الشق الأيسر من الكتف إلى القدم.
  8. تعميم الماء على سائر البدن مع الدلك، ثم غسل القدمين بعد التنحّي إن كان أخّرهما.

وفي عصرنا يسهل هذا تحت الدوش: تقف بعد الوضوء، فتبدأ بترطيب فروة الرأس كاملاً، ثم تترك الماء يجري على الشق الأيمن، ثم الأيسر، مع الدلك. كلّه في خمس إلى ثمان دقائق.

ما لا يوجب الغسل

كثير من القلق في غير محلّه. هذه أمور لا توجب الغسل:

  • الملاطفة بدون جماع وبدون إنزال: القُبلة، المعانقة، اللمس. لا توجب الغسل، ويكفي الوضوء إن انتقض.
  • المذي: سائل لزج يخرج عند الشهوة، يوجب غسل الموضع والوضوء، ولا يوجب الغسل (البخاري 269).
  • الاستحاضة: دم نزيف ليس حيضاً ولا نفاساً، تتوضأ المرأة لكل صلاة ولا تغتسل لكل صلاة.
  • الاحتلام بلا أثر: من استيقظ ولم يجد أثراً لمنيّ على بدنه أو ثوبه فلا غسل عليه.
  • وجود الأثر بلا ذكر احتلام: من وجد بلَلاً وشكّ أنه احتلم، فعليه الغسل، فالعبرة بالأثر (البخاري 282).
  • القيء والرعاف وأمراض البدن: لا يوجب الغسل شيء منها.

والقاعدة: إذا شككتَ هل وجب الغسل أم لا، فالأصل عدم الوجوب، ولا يرفع الشكّ يقينَ الطهارة الثابت. ولا تجعل الوسواس يجرّك إلى تكرار الغسل بلا داع.

الغسل الواجب والغسل المسنون

ليس كل غسل واجباً، فقد ندب النبي ﷺ إلى الغسل في مواطن من غير جنابة:

المناسبةالحكمالدليل
الجمعة قبل صلاتهاسنة مؤكدة (وقيل واجب)البخاري 877
العيدينسنةفعل ابن عمر رضي الله عنهما
قبل الإحرام بالحج أو العمرةسنةالترمذي 830
بعد تغسيل الميتمستحبأبو داود 3160
دخول الإسلامواجب (جمهور) / مستحب مؤكدأبو داود 355

والصفة واحدة، يختلف فقط نية ما يُنوى به: تنوي سنة الجمعة، أو سنة العيد، أو سنة الإحرام.

ما بعد الغسل

إذا تمّ الغسل:

  • الوضوء داخل في الغسل، فلا يلزم الإتيان به مستأنفاً للصلاة التالية، إلا أن ينقض الوضوء بعد الغسل بريح أو نحوها.
  • يجوز تنشيف البدن، وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان ربما لا يُنشّف، والأمر فيه سعة.
  • يجوز الصلاة، وقراءة المصحف، ودخول المسجد، وكل ما كانت الجنابة تمنعه.
  • إن تذكّر موضعاً لم يصله الماء، غسله فقط، لا يلزم إعادة الغسل كاملاً.

أسئلة شائعة

هل يلزم المرأة نقض ضفيرتها للغسل؟

لا. سألت أم سلمة رضي الله عنها النبيَّ ﷺ، فقال: "لا، إنما يكفيكِ أن تحفني على رأسك ثلاث حفنات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين." (صحيح مسلم 330). فالمدار على وصول الماء إلى أصول الشعر، لا على ابتلال الضفيرة كلها.

هل يمنع طلاء الأظافر صحة الغسل؟

نعم، كل ما يشكّل طبقة عازلة على الجلد أو الظفر (كطلاء الأظافر) يجب إزالته قبل الغسل لأن الماء لا بدّ أن يصل إلى الظفر نفسه. أما الوشم فهو تحت الجلد لا فوقه، فالماء يصل إلى الظاهر فيصحّ الغسل، وأما إثم وضعه فمسألة منفصلة.

هل يصحّ الغسل في البحر أو حوض السباحة؟

نعم، إذا نوى الغسل قبل النزول، وكان الماء طهوراً. وقد سُئل النبي ﷺ عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته." (أبو داود 83). تكفي النية ووصول الماء إلى البدن كلّه، وإن استطاع التزام صفة السنة فهو أولى.

صلّيت ثم تذكّرت أنني كنت جنباً، ماذا أفعل؟

الصلاة باطلة وتلزمك قضاؤها بعد الغسل. لا إثم في النسيان، لكن الفرض لا يسقط بالخطأ.

هل للغسل وقت معيّن؟

لا، يُؤدّى في أيّ وقت متى وُجب أو سُنّ. وغسل الجمعة الأفضل أن يكون قبل التوجّه إليها، وغسل الجنابة يستحبّ قبل النوم بلا إيجاب.

بعد الطهارة، حافظ على صلاتك

FivePrayer: رفيق لطيف لصلواتك الخمس.

إذا تمّ غسلك وأصبحت على طهارة، يساعدك FivePrayer على المحافظة على الصلوات الخمس في وقتها بأذان لطيف، وجدول يومي، وأذكار ما بعد الصلاة. مجاناً على iOS وAndroid وChrome. لا إعلانات ولا حسابات.

حمّل منApp Store
احصل عليه منGoogle Play
أيضاً علىChrome