حقائق سريعة عن آية الكرسي:
• المرجع: سورة البقرة، الآية 255 (القرآن 2:255)
• الفضل: أعظم آية في كتاب الله (صحيح مسلم 810)
• بعد الصلاة: "لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت" (السنن الكبرى للنسائي 9928)
• قبل النوم: حِفظ من الشيطان حتى الصباح (صحيح البخاري 2311)
• المحتوى: 10 جُمل في توحيد الله وعظمته
آية الكرسي هي الآية رقم 255 من سورة البقرة، وهي أعظم آية في كتاب الله كما جاء عن النبي ﷺ. سُمّيت بآية الكرسي لورود لفظ "كرسيه" في وسطها، وقد جمع الله فيها أصول التوحيد وعظمة الذات الإلهية في جمل قصيرة بليغة. حفظها وفهمها وقراءتها في أوقاتها من أهم ما يحرص عليه المسلم في يومه وليلته.
FivePrayer: تطبيق مجاني يذكّرك بأوقات الصلوات الخمس، ويوفّر لك أذكار ما بعد الصلاة، ومنها قراءة آية الكرسي كما جاء في السنة.
ما هي آية الكرسي؟
آية الكرسي هي الآية الخامسة والخمسون بعد المئتين من سورة البقرة (القرآن 2:255). هي آية واحدة طويلة، تتألف من عشر جمل، كل جملة منها تثبت لله صفةً من صفات الكمال، وتنفي عنه نقصاً من النقائص. سُمّيت بآية الكرسي لورود لفظ "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" فيها.
وهي أعظم آية في كتاب الله بنصّ النبي ﷺ، فعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قلت: "اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ." فضرب في صدري وقال: "والله ليَهْنِكَ العلم أبا المنذر." (صحيح مسلم 810، صحيح البخاري 5010 بنحوه).
النص الكريم لآية الكرسي
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
سورة البقرة، الآية 255 (القرآن 2:255)
تفسير الآية كلمة كلمة
الجملة 1: "اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"
افتتاح الآية بإثبات التوحيد المطلق: لا معبود بحق سوى الله. هذه هي كلمة الإخلاص التي بُعث بها جميع الرسل، وقامت عليها السماوات والأرض، وعليها أُسّس الدين.
الجملة 2: "الْحَيُّ الْقَيُّومُ"
الحي: الذي له الحياة الكاملة الأزلية الأبدية التي لا يلحقها فناء. القيوم: القائم بنفسه، القائم على كل شيء بتدبيره وحفظه ورزقه. وهذان الاسمان من أعظم أسماء الله، حتى قيل: إنهما اسم الله الأعظم. وفي حديث ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما إشارة إلى ذلك.
الجملة 3: "لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ"
السِّنة: النعاس الذي يسبق النوم. النوم: الغفلة التامة. ونفيهما عن الله دليل على كمال حياته وقيوميته، فلا يلحقه ما يلحق المخلوقات من ضعف الانتباه أو الغفلة. وهذا تأكيد لـ"الحي القيوم" قبلها.
الجملة 4: "لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ"
كل شيء في الكون مِلكٌ لله، خلقاً وتدبيراً وتصرفاً. لا يخرج عن مُلكه ذرة في السماء ولا في الأرض. وهذا يستوجب أن يُعبد وحده، وأن يُتوجَّه إليه وحده بالطلب.
الجملة 5: "مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ"
الشفاعة كلها لله، لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه. وفي هذا رد على المشركين الذين عبدوا غير الله بحجة الشفاعة. الشفاعة موجودة، لكنها مقيدة بشرطين: إذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له.
الجملة 6: "يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ"
الله محيط بكل علم. "ما بين أيديهم" المستقبل، "ما خلفهم" الماضي. ويدخل في ذلك حاضر العباد. لا يخفى عليه شيء من أمر خلقه.
الجملة 7: "وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ"
علم الله غير محدود، وعلم المخلوقات محدود. لا يعلم أحد من علم الله إلا بقدر ما شاء الله أن يُعلِّمه. وحتى الأنبياء والملائكة علمهم قسمة من عند الله، لا شيء من ذاتهم.
الجملة 8: "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"
الكرسي عند جمهور المفسرين هو موضع القدمين، وقيل العلم، والصحيح أنه مخلوق عظيم وسع السماوات والأرض. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة مُلقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة." (تفسير ابن كثير).
الجملة 9: "وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا"
"يؤوده" أي يُثقله ويُتعبه. وحفظ السماوات والأرض كلها لا يثقل الله ولا يكلفه شيئاً، فهو القادر بلا حدود.
الجملة 10: "وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"
الختام باسمين عظيمين. العلي: العالي بذاته فوق خلقه، العالي بقدره فلا أعلى منه. العظيم: الذي بلغ من العظمة غايتها، فلا أعظم منه ولا أكبر.
فضائل آية الكرسي
1) أعظم آية في كتاب الله
عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي ﷺ سأله: "أي آية من كتاب الله أعظم؟" فقال: الله ورسوله أعلم. فأعادها عليه، فقال: "اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ." فضرب النبي ﷺ في صدره وقال: "ليَهْنِكَ العلم أبا المنذر." (صحيح مسلم 810).
2) من قرأها بعد كل صلاة دخل الجنة
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ آية الكرسي دُبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" (السنن الكبرى للنسائي 9928، صححه ابن حبان والألباني). أي: ما يحول بينه وبين الجنة إلا الموت، والموت آتٍ لا محالة.
3) حِفظ من الشيطان قبل النوم
عن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الشيطان الذي علّمه آية الكرسي، فأخبر النبيَّ ﷺ بذلك، فقال له النبي ﷺ: "صدقك وهو كذوب. ذاك شيطان." ثم قال: "إذا أويتَ إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح." (صحيح البخاري 2311).
4) تجمع أصول التوحيد
هذه الآية الواحدة تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الإلهية ("لا إله إلا هو")، وتوحيد الربوبية ("له ما في السماوات وما في الأرض")، وتوحيد الأسماء والصفات ("الحي القيوم… العلي العظيم"). ولذلك سُئل بعض السلف عن سبب كونها أعظم، فقال: لما اشتملت عليه من معاني التوحيد والصفات.
5) فيها اسم الله الأعظم
قال جماعة من العلماء إن اسم الله الأعظم في آية الكرسي، وهو "الحي القيوم". لقول النبي ﷺ: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: 'وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم' (البقرة 163)، وفاتحة آل عمران 'الله لا إله إلا هو الحي القيوم' (آل عمران 2)." (سنن أبي داود 1496، سنن الترمذي 3478).
متى تُقرأ آية الكرسي؟
1) بعد كل صلاة مكتوبة
هذه أعظم أوقاتها على الإطلاق، وهي سنة ثابتة عن النبي ﷺ. تُقرأ بعد التسبيح (سبحان الله 33، الحمد لله 33، الله أكبر 33، وختم المئة بـ"لا إله إلا الله وحده لا شريك له..."). الفضل: من فعل ذلك دخل الجنة (السنن الكبرى للنسائي 9928).
2) قبل النوم
تُقرأ مع باقي أذكار النوم. تكفي قراءة واحدة، وفضلها: حافظ من عند الله، ولا يقربه شيطان حتى يصبح (صحيح البخاري 2311).
3) في أذكار الصباح والمساء
تُقرأ في الصباح بعد الفجر، وفي المساء بعد العصر. وفي رواية الطبراني: "من قال آية الكرسي حين يصبح أُجير من الجن حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي أُجير من الجن حتى يصبح." (صححه الألباني في صحيح الترغيب).
4) عند دخول البيت
قراءتها عند دخول البيت من الأذكار التي يستحب بها طرد الشياطين من المنزل. مع تسمية الله والسلام على الأهل.
5) عند الخوف والمرض
تُقرأ عند الخوف من السحر أو الحسد أو وسوسة الشياطين. وتُقرأ على المريض رقيةً شرعية مع الإخلاص والمعوّذتين.
| الوقت | عدد المرات | الفضل |
|---|---|---|
| بعد كل صلاة مكتوبة | 1 × 5 صلوات | دخول الجنة |
| قبل النوم | 1 | حافظ من الله حتى الصباح |
| أذكار الصباح | 1 | أمان من الجن حتى المساء |
| أذكار المساء | 1 | أمان من الجن حتى الصباح |
| دخول البيت | 1 | طرد الشياطين |
كيفية القراءة والذكر
- الطهارة والإخلاص: يُستحب أن تكون على وضوء، وأن تستحضر معاني الآية، فالقراءة بقلب حاضر أبلغ من القراءة بلسان غافل.
- الاستعاذة والبسملة: تبدأ بقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم" إذا كانت بداية مجلسك، أو تكتفي بالبسملة إذا كانت ضمن قراءة متصلة.
- الترتيل: اقرأها على تؤدة وتدبر، ولا تستعجل. كل جملة منها بحر من المعاني.
- التدبر: استحضر مع كل جملة معناها. عند "الحي القيوم" تذكّر أنه قائم على شؤونك وحياتك. عند "وسع كرسيه" تذكّر عظمة المُلك.
- الدعاء بعدها: بعد قراءتها، ادع الله بحاجاتك. فهذا وقت قُرب من الله، يُرجى فيه قبول الدعاء.
تنبيه: قراءة آية الكرسي بعد الصلاة سنة ثابتة، وليست بدعة. من ادّعى أنها بدعة فقد خالف الحديث الصحيح المروي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ﷺ.
أسئلة شائعة
في أي سورة توجد آية الكرسي؟
آية الكرسي هي الآية رقم 255 من سورة البقرة (القرآن 2:255). هي آية واحدة طويلة، تأتي في الجزء الثالث من القرآن. وهي أعظم آية في كتاب الله بنص الحديث (صحيح مسلم 810).
متى تُقرأ آية الكرسي؟
أعظم أوقاتها: بعد كل صلاة مكتوبة (السنن الكبرى للنسائي 9928)، وقبل النوم (صحيح البخاري 2311). كما تُستحب في أذكار الصباح والمساء، وعند دخول البيت، وعند الخوف، وفي الرقية الشرعية.
كم مرة أقرأ آية الكرسي في اليوم؟
السنة الثابتة: 6 مرات على الأقل في اليوم، مرة بعد كل صلاة من الصلوات الخمس، ومرة قبل النوم. ومن أراد الزيادة بقراءتها في أذكار الصباح والمساء فهو على خير. لا حد أعلى ولا أدنى بشرط الإخلاص.
من ماذا تحفظ آية الكرسي؟
ثبت في صحيح البخاري (2311) أنها تحفظ من الشياطين حتى الصباح. وهي ركن في الرقية الشرعية من السحر والعين والمس. وتُقرأ عند الخوف والقلق، فإن قارئها في معية الله وحفظه.
هل قراءتها بعد كل صلاة بدعة؟
لا، ليست بدعة. هي سنة ثابتة في حديث أبي أمامة رضي الله عنه: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" (السنن الكبرى للنسائي 9928). صححه ابن حبان والمنذري والألباني. من ادّعى البدعية فقد جانب الصواب.
ما معنى (لا تأخذه سنة ولا نوم)؟
السِّنة: النعاس الخفيف الذي يسبق النوم. النوم: الغفلة التامة. ونفيهما عن الله سبحانه دليل على كمال حياته وقيوميته، فهو حي حياة كاملة لا يلحقها ضعف، وقائم على كل شيء بلا انقطاع. هذه صفة من صفات الكمال تختص بالله وحده.
FivePrayer: تذكير ذكي بأذكار ما بعد الصلاة.
وقت دقيق لكل صلاة، أذكار ما بعد الصلاة (التسبيح، آية الكرسي، المعوذات)، وأذكار الصباح والمساء، مجاناً، بدون إعلانات، على iOS و Android و Chrome.