ألفاظ الإقامة كاملةً (رواية الشافعية والجمهور):

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ · أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ · أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُولُ اللهِ · حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ · حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ · قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ · اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ · لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

بين الأذان والصلاة تقف الإقامة حارسةً للعتبة المقدسة. إنها نداء أخير يُقال: الصلاة قامت، فمن كان غائبًا فليُسرع، ومن كان جالسًا فليقم. فضلها عظيم، وألفاظها واردة بالسنة الصحيحة، وأحكامها تختلف قليلًا بين المذاهب الفقهية.

ألفاظ الإقامة الكاملة

الإقامة هي النداء الذي يُرفع مباشرة قبل الشروع في الصلاة المكتوبة، وهي أقصر من الأذان في روايات كثيرة. وقد ثبتت ألفاظها من أحاديث صحيحة، منها حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه وحديث بلال رضي الله عنه. قال النبي ﷺ لبلال: «يا بلال، قم فأذّن.» وأمر بأن تكون الإقامة مفردة إلا قد قامت الصلاة فتُثنّى. (صحيح البخاري 606، سنن أبي داود 500)

ألفاظ الإقامة على رواية الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) هي:

  • اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. (مرتان)
  • أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. (مرة واحدة)
  • أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُولُ اللهِ. (مرة واحدة)
  • حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. (مرة واحدة)
  • حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. (مرة واحدة)
  • قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. (مرتان)
  • اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. (مرتان)
  • لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. (مرة واحدة)

وبذلك تكون الإقامة أحد عشر جملة في رواية الجمهور، وهي أخف وأسرع من الأذان الذي يبلغ خمسة عشر جملة، وذلك لأن وظيفتها مختلفة: هي للإعلان بأن الصلاة قائمة لا للإبلاغ البعيد.

الفرق بين الحنفية والشافعية

اختلف الفقهاء في ألفاظ الإقامة اختلافًا يسيرًا مردّه إلى اختلاف الروايات الواردة عن النبي ﷺ، وكلها صحيحة أو حسنة، مما يدل على أن النبي ﷺ أجاز أكثر من صيغة للإقامة.

مذهب الشافعية (وكذلك المالكية والحنابلة): الإقامة مفردة في أغلبها إلا التكبير في أولها مرتان وقد قامت الصلاة مرتين. ودليلهم حديث أنس رضي الله عنه: «أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.» (صحيح البخاري 606). ومعنى الإيتار: إفراد معظم ألفاظها.

مذهب الحنفية: الإقامة مثنّاة كالأذان تمامًا، أي كل جملة تُقال مرتين، فتكون سبعة عشر جملة أو تسعة عشر جملة حسب التكبير في الأول. واستدلوا بحديث أبي محذورة رضي الله عنه الذي وردت فيه الإقامة مثنّاة. ولذلك إذا كنت تصلي خلف إمام حنفي ستسمع الإقامة أطول وأكثر ألفاظًا مما تعوّدت عليه في المساجد الشافعية أو المالكية.

خلاصة الفرق الرئيسي: عند الحنفية تُكرر كل جملة في الإقامة، بما فيها الشهادتان والحيعلتان، بينما عند الجمهور تُفرد معظم الجمل ولا يُثنّى إلا التكبير الأول وقد قامت الصلاة. والمهم أن كلا المذهبين محل اتفاق على أن الإقامة سنة مؤكدة قبل كل صلاة مكتوبة.

فضل الإقامة

لم تأتِ أحاديث كثيرة تخص فضل الإقامة بصورة مستقلة كما جاءت في الأذان، غير أن النبي ﷺ أكد بتشريعها الحكمة الجليلة التي تقوم عليها: التهيؤ الروحي والجسدي للوقوف بين يدي الله. وقد قال ﷺ: «من أذّن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة.» (سنن ابن ماجه 728، وحسّنه بعض المحدثين).

وأشارت بعض الروايات إلى أن الإقامة والأذان كليهما يطردان الشيطان، قال ﷺ: «إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان...» (صحيح البخاري 608). وإذا كان الأذان يُفرّ الشيطان فالإقامة التي تعقبه مباشرة تُجدد ذلك الطرد وتُعلن بدء العبادة الحقيقية. ومن فضل الإقامة أن الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب، قال ﷺ: «الدعاء لا يُردّ بين الأذان والإقامة.» (سنن أبي داود 521).

وللإقامة فضل معنوي عميق: إنها اللحظة التي ينتقل فيها المسلم من عالم الانشغال إلى عالم الحضور مع الله. كلمة «قد قامت الصلاة» ليست مجرد إعلام، بل هي دعوة للقيام الحقيقي: القيام بالقلب قبل الجسد.

سنة الاستماع والترديد

من السنة أن يُردد السامع ما يقوله المقيم كما يُردد الأذان، وذلك لعموم قوله ﷺ: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن.» (صحيح البخاري 611). وهذا الحديث يشمل الأذان والإقامة معًا لأن الإقامة نداء أيضًا.

وقال ﷺ أيضًا: «من قال مثل ما يقول هذا يقينًا من قلبه دخل الجنة.» (صحيح مسلم 386). وهذا فضل عظيم ينبغي ألا يغفل عنه المسلم حين يسمع الإقامة في المسجد.

وتردد ألفاظ الإقامة على الترتيب الآتي:

  • عند الله أكبر: تقول مثلها.
  • عند أشهد أن لا إله إلا الله: تقول مثلها.
  • عند أشهد أن محمدًا رسول الله: تقول مثلها.
  • عند حي على الصلاة: تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. (صحيح مسلم 385)
  • عند حي على الفلاح: تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
  • عند قد قامت الصلاة: تقول: أقامها الله وأدامها (على قول بعض الفقهاء)، أو تقول مثلها.
  • عند الله أكبر: تقول مثلها.
  • عند لا إله إلا الله: تقول مثلها.

ماذا يُقال عند قد قامت الصلاة

هذه الجملة هي ما يميز الإقامة عن الأذان، وقد اختلف العلماء في ما يقوله السامع عند سماعها على قولين:

القول الأول: يقول مثل ما يقول المقيم: «قد قامت الصلاة.» وهذا هو الأقوى دليلًا لعموم حديث «قولوا مثل ما يقول.»

القول الثاني: يقول: «أقامها الله وأدامها.» وهذا مروي عن سعيد بن المسيب وغيره من التابعين وقد ذكره أبو داود في سننه. وقد استحبّه بعض الفقهاء لأن هذه الجملة خاصة بالإقامة وليس لها نظير في الأذان فيناسبها جواب خاص.

وخير القولين أن يجمع المرء بينهما: يُردد «قد قامت الصلاة» ثم يقول في قلبه «أقامها الله وأدامها» دعاءً وتضرعًا. والمهم ألا يكون ذهن المسلم غافلًا تمامًا عن الإقامة فيفوّته هذا الخير.

آداب الإقامة

للإقامة آداب ينبغي مراعاتها لإدراك كمالها:

  • يُستحب للمقيم أن يكون على طهارة وإن لم يُشترط ذلك فقهيًا في أصح الأقوال.
  • تُقام الإقامة في نفس المسجد وبالقرب من المصلين لا في مكان بعيد، لأن غرضها إعلام الحاضرين بأن الصلاة قائمة.
  • الإقامة تُسرع قليلًا عن الأذان لأنها ليست للإبلاغ البعيد بل لتنبيه الحاضرين. قال النبي ﷺ لبلال: «اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله.» (سنن الترمذي 195).
  • لا تُشرع الإقامة للصلوات النافلة إلا ما ورد فيه نص خاص كالتراويح عند بعض العلماء.
  • إذا أُقيمت الصلاة فلا يُشرع الابتداء بنافلة إذا خشي فوت الركعة الأولى، لقوله ﷺ: «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.» (صحيح مسلم 710).
  • يقوم المصلون حين يسمعون الإقامة ليصطفوا استعدادًا للصلاة، وقد ثبت ذلك من فعل الصحابة رضي الله عنهم.
  • يُستحب للإمام ألا يخرج إلى المصلين حتى يُفرغ المقيم من الإقامة ليكون دخوله مقارنًا لتكبيرة الإحرام.

أحكام متفرقة في الإقامة

ثمة مسائل فقهية تتعلق بالإقامة يكثر السؤال عنها:

حكم الإقامة: الإقامة سنة مؤكدة عند الجمهور في الصلوات الخمس المكتوبة، وواجبة عند الحنابلة في رواية. ولو صلّى إنسان بغير إقامة صحّت صلاته وإن فاته الفضل.

هل تُعاد الإقامة إذا أُقيمت ولم تُصَلّ الصلاة؟ إذا أُقيمت الصلاة ثم تأخرت لعذر كتذكّر حدث أو انتظار الإمام فلا بأس بإعادتها في قول أكثر العلماء.

الإقامة للمرأة: للمرأة أن تُقيم لنفسها ولمن معها من النساء بصوت خافت لا يُسمع من خارج المكان، وذلك بالاتفاق. أما الجهر بها فمكروه لأنه ليس من شأنها.

إقامة الصبي: تصح إقامة الصبي المميز لصلاة البالغين في أصح الأقوال.

التخلف عن الصلاة بعد الإقامة: إذا سمع المسلم الإقامة فيُستحب له المبادرة إلى الصلاة بخطى هادئة لا ركضًا، قال ﷺ: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار.» (صحيح البخاري 636).

الإقامة للصلاة الفائتة: يُستحب الإقامة لقضاء الفائتة كما يُستحب للأداء، لأن النبي ﷺ أقام لصلاة الفجر التي فاتته في غزوة خيبر حين نام الجميع. (صحيح البخاري 595)

لا تفوّت وقت الصلاة. تطبيق FivePrayer يُذكّرك بأوقات الصلاة الخمسة بدقة تامة حسب موقعك. سمعت الإقامة؟ فلتكن على أهبة الاستعداد دائمًا.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين الأذان والإقامة؟

الأذان نداء إعلامي للمسلمين في محيط المسجد بدخول وقت الصلاة. أما الإقامة فنداء خاص لمن في المسجد بأن الصلاة قد بدأت فعلًا. لذلك الأذان أطول وأرفع صوتًا، والإقامة أقصر وأسرع.

هل تجب الإقامة في صلاة الفرد المنفرد؟

يُستحب للمنفرد أن يُقيم لصلاته، وقد ثبت ذلك عن الصحابة. وقال بعض العلماء بوجوبها على المنفرد أيضًا. والأصح أنها سنة مؤكدة لا تُترك.

ما الفرق بين الإقامة في المذهب الحنفي والشافعي؟

الحنفية يُثنّون الإقامة كالأذان فتكون أطول. أما الشافعية والجمهور فيُفردون معظم الجمل ويُثنّون التكبير الأول وقد قامت الصلاة فقط. وكلاهما صحيح لورود الروايتين في السنة.

ما حكم الكلام أثناء الإقامة؟

يُكره الكلام أثناء الإقامة، فينبغي للسامع أن يُقبل على سماعها وتردديها بقلبه وإن لم يكن يتولى الإقامة بنفسه.

متى يقوم المصلون للصف بعد الإقامة؟

يقومون عند سماع «قد قامت الصلاة» في قول أكثر الفقهاء، أو عند رؤية الإمام خارجًا من الحجرة، وهو المعمول به في المساجد الكبيرة.

لا تفوّت وقت الصلاة

FivePrayer: رفيقك في المحافظة على الصلوات الخمس.

أذان تلقائي على شاشة القفل، مواقيت دقيقة حسب موقعك، وتنبيهات رقيقة للأوقات الخمسة. مجاني تمامًا، بلا إعلانات، بلا حساب.

حمّل منApp Store
احصل عليه منGoogle Play
أيضًا فيChrome