حقائق سريعة، عيد الأضحى 2026:
• يوم العيد: 6 يونيو 2026 (10 ذي الحجة 1447هـ)
• صلاة العيد: بعد طلوع الشمس صباحاً في المصلى
• وقت النحر: يبدأ بعد صلاة العيد وينتهي بغروب شمس 13 ذي الحجة
• تكبيرات التشريق: من فجر 9 ذي الحجة إلى عصر 13 ذي الحجة
• التكبيرات الزوائد: 7 في الركعة الأولى، 5 في الركعة الثانية
• التهنئة المأثورة: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ
عيد الأضحى موسم عبادة وذكر وفرحة مجتمعة. يبدأ المسلم يومه بالاغتسال والتطيب، ويتجه إلى المصلى مكبّراً مهلّلاً، ثم يصلي ركعتين مع المسلمين ويسمع خطبتين، ثم يذبح أضحيته شكراً لله على نعمه. وهذه الشعيرة العظيمة ليست مجرد عادة موسمية، بل هي امتداد لملّة إبراهيم الخليل عليه السلام وتجديد لعهد التوحيد.
معنى عيد الأضحى
عيد الأضحى ذكرى خالدة لأعظم ابتلاء في تاريخ البشرية. حين أُمر إبراهيم الخليل عليه السلام بذبح ابنه البكر إسماعيل عليه السلام، لم يتردد ولم يتساءل، بل أذعن وامتثل. وإسماعيل نفسه، حين أُخبر بالأمر، قال بلسان الرضا والإيمان: يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (الصافات: 102).
وحين أسلم الاثنان واستسلما لأمر الله وتلّ إبراهيمُ ابنَه للجبين، نودي من السماء: أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا (الصافات: 104-105)، وفُدي إسماعيل بكبش عظيم. هذه اللحظة هي أصل شعيرة الأضحية في الإسلام، وقد أقرّها الله وجعلها سنة ماضية في ذرية إبراهيم إلى يوم القيامة.
عيد الأضحى إذن ليس مجرد ذبح أنعام، بل هو تجديد عهد مع الله على الطاعة والتسليم والإيثار، وتذكير بأن أعز ما يملك الإنسان يجب أن يكون مستعداً لبذله في سبيل الله. وتأتي الأضحية رمزاً لهذا المعنى العظيم، وشعيرةً إبراهيمية أحياها الإسلام وأبقاها.
سنن يوم العيد
جاءت السنة النبوية بجملة من الآداب التي تُؤدَّى يوم العيد، تعظيماً لشعائر الله وإحياءً لهدي النبي ﷺ في هذا اليوم المبارك.
الاغتسال: يُستحب الاغتسال يوم العيد قبل التوجه إلى المصلى، وهو سنة ثابتة رواها جمع من الصحابة. ونقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى قبل أن يخرج. والاغتسال سنة لكل أحد، حاضرٍ إلى الصلاة أم لا.
التطيّب ولبس أحسن الثياب: يُستحب التطيّب بما أتيح وارتداء أفضل الثياب وأنظفها. فعيد الأضحى مجمع للمسلمين وموسم عبادة، فيليق به الظهور بأبهى هيئة ونظافة وتطيّب. وقد كان للنبي ﷺ حُلّة يلبسها في الجمع والأعياد (سنن أبي داود 1134).
عدم الأكل قبل الصلاة: خلافاً لعيد الفطر، الذي يُستحب فيه الأكل قبل صلاة العيد، فإن السنة في عيد الأضحى ألّا يأكل الإنسان شيئاً حتى يعود من صلاة العيد ويبدأ بالأكل من أضحيته. قال أنس رضي الله عنه: "كان النبي ﷺ لا يطعم يوم النحر حتى يرجع" (سنن الترمذي 536). وهذا لمن كان ينوي الأضحية، أما من لا أضحية له فيجوز له الأكل.
المشي إلى المصلى والتكبير: يُستحب المشي إلى المصلى إن أمكن، مع رفع صوت التكبير في الطريق. فالتكبير إعلان بعظمة الله وإشعار للناس بقدوم يوم العيد. ولا بأس بالركوب لمن أُعيق عن المشي.
مخالفة الطريق عند العودة: من الثابت عن النبي ﷺ أنه كان يخالف الطريق يوم العيد، يذهب من طريق ويرجع من أخرى (صحيح البخاري 986). وقد تعددت أقوال أهل العلم في الحكمة من ذلك، ومنها: شهادة الطريقين له يوم القيامة، ولقاء أهل الحيَّين وإدخال السرور عليهم، وإظهار شعائر الإسلام في أكبر رقعة ممكنة.
الاستمرار في التكبير: التكبير المطلق، غير المقيد بوقت، يبتدئ بدخول شهر ذي الحجة ويستمر في كل وقت حتى نهاية أيام التشريق. والمسلم يُكبّر في بيته وفي الشارع وفي المسجد وفي السيارة، مُعلناً كبرياء الله وعظمته في هذه الأيام المباركة.
تكبيرات التشريق: النص الكامل
تكبيرات التشريق هي التكبير المقيّد الذي يُقال عقب كل صلاة مفروضة، ابتداءً من صلاة الفجر يوم التاسع من ذي الحجة (يوم عرفة) إلى صلاة العصر من اليوم الثالث عشر منه. وهذا يشمل ثلاثة وعشرين صلاة مفروضة في مجموعها.
وعلى هذا جرى عمل كثير من الصحابة رضي الله عنهم، ومنهم عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين. وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر فيكبّران ويكبّر الناس بتكبيرهما (صحيح البخاري معلقاً 969).
نص التكبير، يُقال بعد كل صلاة مفروضة في هذه الأيام:
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
وقد وردت صيغ أخرى مشروعة من كلام الصحابة والسلف، تزيد فيها بعض الألفاظ كـ"اللهُ أكبرُ كبيراً" أو "سبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلاً"، غير أن الصيغة الأساسية أعلاه هي الأشهر والأصح. والمسلم يرفع بها صوته معلناً عظمة الله في كل يوم من هذه الأيام العظيمة، مشاركاً بذلك إخوانه المسلمين في كل أرجاء الأرض الذين يكبّرون في الوقت ذاته.
وللمرأة أن تكبّر كذلك، لكن بصوت لا يتجاوز من حولها من النساء إن كانت في مجمع من الناس. أما في البيت فلا حرج عليها في رفع الصوت.
صلاة العيد
صلاة عيد الأضحى ركعتان، تُؤدَّى جماعةً في المصلى المفتوح أو المسجد الجامع، بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح. ولا يُؤذَّن لها ولا يُقام، فقد كان النبي ﷺ يصلّيها بلا أذان ولا إقامة (صحيح مسلم 887). وهذا مما يميّزها عن سائر الصلوات.
التكبيرات الزوائد: تزيد صلاة العيد على غيرها بتكبيرات إضافية تسمى التكبيرات الزوائد. في الركعة الأولى يُكبّر الإمام سبع تكبيرات قبل الشروع في قراءة الفاتحة، غير تكبيرة الإحرام. وفي الركعة الثانية يُكبّر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام وقبل الفاتحة. وهذا قول جمهور أهل العلم، مستندين إلى ما صح عن الصحابة وكبار التابعين رضي الله عنهم.
الجهر بالقراءة: صلاة العيد صلاة جهرية، يجهر فيها الإمام بالقراءة. وقد كان النبي ﷺ يقرأ في الركعة الأولى بسورة الأعلى "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" وفي الثانية بسورة الغاشية "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ" (صحيح مسلم 878). ويُروى أيضاً أنه قرأ أحياناً سورة ق وسورة القمر.
من فاتته الصلاة: من فاتته صلاة العيد مع الجماعة فله أن يصلّيها وحده ركعتين بالتكبيرات الزوائد، فإن قضاءها أفضل من تركها. وقد رخّص في ذلك جمع من أهل العلم.
الخطبة بعد الصلاة
من خصائص صلاة العيد أن خطبتها تأتي بعد الصلاة لا قبلها، على خلاف صلاة الجمعة. وقد كان النبي ﷺ وأصحابه يخطبون بعد الصلاة خطبتين، يفصل بينهما جلوس. ويُشتمل على الحمد والثناء على الله، والتكبير، والتذكير بمعاني العيد وشعيرة الأضحية وأحكامها.
استماع خطبة العيد سنة مؤكدة. وقد سألت امرأة النبي ﷺ أن يعلّمها ما يخطب به لأنها لا تستطيع الحضور، فعلّمها ذلك، مما يدل على عظيم قدر هذه الخطبة وما تشتمل عليه من علم وإرشاد. ولا يجوز الانصراف من المصلى قبل الفراغ من الخطبة إلا لعذر، فإن فُعل فلا إثم لكنه قد فاته خير كثير.
وكان النبي ﷺ يستقبل النساء بعد الخطبة فيعظهن ويذكّرهن ويحثّهن على الصدقة، ومن ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري (969).
التهنئة بالعيد
التهنئة بالعيد سنة ثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم. ونقل الحافظ ابن حجر عن جبير بن نفير قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ". وهذه الصيغة المأثورة هي خير ما يُقال في التهنئة، لأنها دعوة بالقبول تجمع بين التواضع لله والبشرى للأخ المسلم.
وقد أجاز أهل العلم قول "عيد مبارك" و"كل عام وأنتم بخير" وما في معناها من التهنئة المباحة، فهذا من جنس التهنئة العامة المعروفة بين الناس ولا حرج فيها. والمسلم يجمع بين الصيغة المأثورة "تقبّل الله منا ومنكم" وما تيسّر من ألفاظ البشرى والفرح بهذا اليوم.
وتشمل التهنئة المسلمين من كل بلد ولسان، إذ العيد يجمع المسلمين على وجه البسيطة في يوم واحد تحت سماء واحدة، مكبّرين لله جلّ وعلا بلسان واحد وإن اختلفت لغاتهم.
وقت النحر والأضحية
الأضحية سنة مؤكدة في حق المستطيع، وقد حثّ عليها النبي ﷺ وواظب عليها. وتبدأ أوقات النحر المشروعة بعد أداء صلاة العيد وانتهاء الخطبة، وتمتد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. وهذا يشمل أربعة أيام: يوم العيد (10 ذي الحجة) وثلاثة أيام التشريق (11، 12، 13 منه).
أما من ذبح قبل صلاة العيد فلا تُجزئه أضحيته وإنما تكون شاة لحم. قال النبي ﷺ: "من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تمّ نسكه وأصاب سنة المسلمين" (صحيح البخاري 5545). وفي هذا دليل واضح على أن الصلاة هي بوابة النحر وشرطه الزمني.
ويُستحب أن يأكل صاحب الأضحية منها، ويتصدق بثلثها، ويهدي ثلثها لأهله وجيرانه. وإن أكل كلها أو تصدق بكلها فلا حرج. والمقصود توزيع الفرح وإدخال البهجة على الأسر والفقراء في هذا اليوم المبارك.
FivePrayer يذكّرك بأوقات صلاة العيد والفرائض في أيام التشريق: تطبيق FivePrayer يعرض أوقات صلاة الفجر وسائر الفرائض بدقة بناءً على موقعك، حتى لا تغفل عن تكبيرات التشريق عقب كل صلاة. مجاناً، بدون إعلانات، بدون حساب.
أسئلة شائعة
هل يجوز الأكل قبل صلاة عيد الأضحى؟
يُستحب عدم الأكل قبل صلاة عيد الأضحى إن كان الشخص ينوي الأضحية، ليكون أول ما يأكله يوم العيد من أضحيته. وهذا خلافاً لعيد الفطر الذي يُستحب فيه الأكل قبل الصلاة. والأمر سنة لا فرض، فمن أكل قبلها فلا حرج، إنما الأكمل اتباع هدي النبي ﷺ في التأخير.
هل تكبيرات التشريق واجبة أم سنة؟
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تكبيرات التشريق واجبة على كل مصلٍّ صلاة مفروضة في أيام التشريق، من فجر التاسع من ذي الحجة إلى عصر الثالث عشر منه. وبعض أهل العلم يرى أنها سنة مؤكدة. وفي كلتا الحالين لا ينبغي إغفالها، فالصحابة كانوا يداومون عليها ويحثّون الناس عليها.
هل يجوز أداء صلاة العيد في البيت؟
الأصل أن صلاة العيد تُؤدَّى جماعةً في المصلى أو المسجد الجامع، وهذا هو هدي النبي ﷺ وعمل الصحابة. ولو تعذّر على أحدٍ الحضور لعذر شرعي، كمرض أو سفر أو جائحة، فيجوز له أداؤها في البيت ركعتين بالتكبيرات الزوائد، بل يُستحب ذلك عند بعض أهل العلم كي لا يفوته فضل هذه الصلاة.
ما الفرق بين التكبير المطلق والمقيد؟
التكبير المطلق هو التكبير في كل وقت دون تقييد بصلاة، ويبدأ من دخول ذي الحجة ويستمر إلى نهاية أيام التشريق. والمسلم يكبّر في الطريق والبيت والسوق في أي وقت. أما التكبير المقيد فهو الذي يكون عقب الصلوات المفروضة تحديداً، ويبدأ من فجر يوم عرفة (9 ذي الحجة) إلى عصر اليوم الثالث عشر منه. ويشرع الجمع بين النوعين في أيام العيد.
هل يجوز قول "عيد مبارك"؟
نعم، يجوز، وهو من باب التهنئة المباحة. والأفضل والأثبت هو ما نقله الصحابة رضي الله عنهم: "تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ"، فهي تهنئة مأثورة جامعة بين الدعاء بالقبول والبشرى للأخ المسلم. أما "عيد مبارك" و"كل عام وأنتم بخير" فهي ألفاظ تهنئة مباحة لا حرج فيها، ويجوز الجمع بين الصيغتين.
لا تفوّتك تكبيرة تشريق واحدة.
FivePrayer يعرض أوقات الصلوات الخمس بدقة بناءً على موقعك، ويذكّرك بكل فريضة في أيام التشريق حتى لا تنسى التكبير عقبها. مجاناً، بدون إعلانات، بدون حساب. iOS وAndroid وChrome.